ما بعد الدولة: كيف أعادت الحرب تشكيل الاقتصاد والسلطة في سوريا

أحدث المنشورات

13
يناير
15
أغسطس
14
مايو
04
مايو
28
أبريل

جديد الإصدارات

التصنيفات

كلمات مفتاحية

مقدمة الدراسة

شهدت سوريا خلال العقد الأخير إحدى أعقد حالات التفتت السياسي والاجتماعي في الشرق الأوسط المعاصر، حيث أدى انهيار بنية الدولة المركزية إلى نشوء مراكز حكم متوازية يديرها خليط من الفواعل المحلية، بعضها تقليدي مندمج في الدولة كالأجهزة الإدارية السابقة، وبعضها جديد تشكل تحت وطأة النزاع وضمن فراغ السلطة الذي خلفه تراجع قدرة الدولة على إدارة الإقليم هذا التشظي، الذي وطّد ظاهرة «الحكم غير الدولاني» في البلاد، أوجد بيئة سياسية واقتصادية هجينة بات فيها السكان موزعين بين سلطات متعددة تملك مستويات متفاوتة من الشرعية والقوة والموارد، ويخضعون في الوقت نفسه لشبكات اقتصادية معقدة تتجاوز ما اعتاده الباحثون في اقتصاديات النزاع.

ضمن هذا المشهد، برزت هيئة تحرير الشام (HTS) بوصفها المثال الأكثر تعبيراً عن ظاهرة التحول من فاعل عسكري إلى بنية سلطوية متكاملة نسبياً. فمنذ الإعلان عنها في عام 2017 إثر اندماج عدد من الفصائل المسلحة، اتجهت الهيئة إلى بناء نموذج حكم محلي في محافظتَي إدلب وأجزاء من ريف حلب الغربي، قائمٍ على مزيج من الضبط الأمني والإدارة المدنية المنظمة، ما يجعلها اليوم حالة مركزية لتحليل علاقة الاقتصاد السياسي بالحوكمة غير الرسمية في سياق الحروب الممتدة[1]. وقد اكتسبت هذه الحالة خصوصيتها من ثلاثة عناصر رئيسية:

  1. الاستقرار النسبي لحدود سيطرة الهيئة مقارنة بغيرها من الفواعل،
  2. تطور جهاز إداري ومدني موازٍ عبر “الحكومة السورية للإنقاذ”،
  3. التموضع الجيوسياسي الحساس لشمال-غرب سوريا كمنطقة تماس بين النفوذ التركي والروسي والنظام السوري، وممر رئيسي للتبادل التجاري والإنساني.

لقراءة الدراسة كاملة:

Beyond

*علي مطيع عيسى: دكتور في العلوم السياسية وباحث في المعهد الإسكندنافي لحقوق الإنسان/مؤسسة هيثم مناع. بادر للقيام بهذه الدراسة الهامة بمبادرة شخصية، وعند اطلاع لجنة الدراسات في المعهد الإسكندنافي على عمله البحثي المتميز، طلبت منه الانضمام لفريق البحوث في المعهد وقبل مشكورا. (ملاحظة من الناشر)

 

كلمات مفتاحية

Scroll to Top